زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا ¬ (¬١) بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ ¬ (¬٢) كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ". [راجع: ١٣٩٥].
٧٣٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ¬ (¬٤) وَالأَشْعَثِ بْنِ سُلَيمِ سَمِعَا الأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا مُعَاذ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيهِ؟ ¬ (¬٥) "
"زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ". "قَالَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "وَلَا يُشْركُوا" في نـ: "وَلَا يُشْرِكُ".
===
¬(¬١) أي: صدقوا وآمنوا به، "ك" (٢٥/ ٩٧).
¬ (¬٢) أي: احذر من أخذ خيار أموالهم، "ك" (٢٥/ ٩٧).
¬ (¬٣) محمد بن جعفر.
¬ (¬٤) بفتح أوله وكسر ثانيه: عثمان بن عاصم الأسدي، "ع" (١٦/ ٥٧٧).
¬ (¬٥) قوله: (ما حقهم عليه) أي: ما حق العباد على اللّه؟ هذا من باب المشاكلة كما في قوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]، وإما أن يراد به الثابت، أو الواجب الشرعي بإخباره عنه، أو كالواجب في تحقيق وجوبه، وليس ذلك بإيجاب العقل، وبظاهره احتجت المعتزلة في قولهم: يجب على اللّه المغفرة، "ع" (١٦/ ٥٧٧).
ومطابقته للترجمة في قوله: "أن يعبدوه" لأن معناه: أن يوحدوه، ولهذا عطف عليه بالواو التفسيرية، كذا قال العيني. وقال في "الفتح" (١٣/ ٣٥٥): ودخوله في هذا الباب من قوله: "لا تشركوا به" فإنه المراد بالتوحيد، انتهى.