قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو ¬ (¬١)، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ ¬ (¬٢): أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ ¬ (¬٣) مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَتْ فِي حَجْرِ ¬ (¬٤) عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ ¬ (¬٥)، وَكَانَ يَقْرَأ لأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: "سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ ¬ (¬٦) "فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ" ¬ (¬٧). [أخرجه: م ٨١٣، س ٩٩٣، تحفة: ١٧٩١٤].
"فِي صَلَاتِهِمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي صَلَاتِهِ"، وفي أخرى: "فِي صَلوَاتِهِمْ".
===
¬(¬١) ابن الحارث المصري، "قس" (١٥/ ٣٧٦)، "ع" (١٦/ ٥٧٨).
¬ (¬٢) سعيد.
¬ (¬٣) إنما كنى به لأنه كان له عشرة أولاد ذكور رجال، "ك" (٢٥/ ٩٨)، "ع" (١٦/ ٥٧٨).
¬ (¬٤) بفتح الحاء وكسرها، "ع" (١٦/ ٥٧٨).
¬ (¬٥) أي: أميرًا عليهم، "ك" (٢٥/ ٩٩).
¬ (¬٦) مرَّ الحديث (برقم: ٧٧٤).
¬ (¬٧) قوله: (أن اللّه يحبه) قال ابن دقيق العيد: يحتمل أن يكون سبب محبة الله له محبته لهذه السورة، ويحتمل أن يكون لما دل عليه كلامه؛ لأن محبته لذكر صفات الرب دالة على صحة اعتقاده. قال المازري ومن تبعه: محبة اللّه لعباده إرادة ثوابهم وتنعيمهم، ومحبتهم له لا يبعد فيها الميل منهم إليه، وهو مقدس عن الميل. وقيل: محبتهم له استقامتهم على طاعته. والتحقيق: أن الاستقامة ثمرة المحبة، وحقيقة المحبة من جميع وجوهها، انتهى، "ف" (١٣/ ٣٥٧).