عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ ¬ (¬١).
[راجع: ٤٧٩١، أخرجه: س في الكبرى ٨٩١٨، تحفة: ١١٢٤].
٧٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (¬٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ ¬ (¬٤) كَتَبَ عِنْدَهُ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦) فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضبِي" [تحفة: ١٣٧٧٠].
"قَضَى الْخَلْقَ" في نـ: "خَلَقَ الْخَلْقَ".
===
¬(¬١) حيث قال: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ "ك" (٢٥/ ١٣١)، "ع" (١٦/ ٦٢٠).
¬ (¬٢) الحكم بن نافع.
¬ (¬٣) عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (¬٤) أي: أتمه وأنفذه، "ك" (٢٥/ ١٣١).
¬ (¬٥) مرَّ الحديث (برقم: ٧٤٠٤) مع بعض بيانه.
¬ (¬٦) قوله: (كتب عنده) أي: أثبت في اللوح المحفوظ، وقال الخطابي: المراد بالكتاب أحد شيئين: إما القضاء الذي قضاه كقوله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١] أي: قضى ذلك، ويكون معنى قوله: "فوق العرش" أي: عنده علم ذلك فهو لا ينساه ولا يبدله كقوله تعالى: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢]، وإما اللوح المحفوظ الذي فيه ذكر أصناف الخلق وبيان أمورهم وآجالهم وأرزاقهم وأحوالهم، ويكون معنى: "فهو عنده فوق العرش" أي: ذكره وعلمه، "ع" (١٦/ ٦٢١)، "ف" (١٣/ ٤١٣). قوله: "إن رحمتي سبقت غضبي" فإن قلت: صفات اللّه تعالى قديمة، والقدم هو عدم المسبوقية بالغير، فما وجه السبق؟ قلت: الرحمة والغضب من صفات الفعل، والسبق باعتبار التعلق، والسر فيه: أن الغضب بعد صدور المعصية من العبد بخلاف تعلق الرحمة فإنها فائضة على الكل دائمًا أبدًا، "ك" (٢٥/ ١٣١ - ١٣٢)