أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَبِّئُ ¬ (¬١) النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ ¬ (¬٢) الْفِرْدَوْسَ ¬ (¬٣)، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ ¬ (¬٤) وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقُهُ ¬ (¬٥) عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ ¬ (¬٦) تَفَجَّرُ ¬ (¬٧) أَنْهَارُ الْجَنَّةِ". [راجع: ٢٧٩٠].
"فِي سَبِيلِهِ" في نـ: "فِي سَبِيلِ اللَّهِ". "وَمِنْهُ تَفَجَّرُ" في هـ، ذ: "وَمِنْهَا تَفَجَّرُ".
===
¬(¬١) بالخطاب وبالمتكلم، "ك" (٢٥/ ١٣٢).
¬ (¬٢) يعني: لا ترضوا بمجرد دخول الجنة، واسعوا في تحصيل الدرجات العلى منها بالجهاد ونحوه، "ك" (٢٥/ ١٣٢).
¬ (¬٣) هو البستان، قال الفراء: هو عربي، وقيل: هو البستان بلغة الروم، "ع" (١٦/ ٦٢٢). مرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٧٩٠).
¬ (¬٤) قيل: الأوسط كيف يكون أعلى وهما متنافيان؟ قلت: الأوسط هو الأفضل فلا منافاة، "ع" (١٦/ ٦٢٢)، "ك" (٢٥/ ١٣٢).
¬ (¬٥) قوله: (وفوقه) بضم القاف أي: أعلاه، كذا قيده الأصيلي، وعند غيرها بالنصب على الظرفية، قاله القاضي، وأنكره ابن قرقول وقال: إنما قيده الأصيلي بالنصب، كذا في "الزركشي". قلت: ولإنكار الضم وجه ظاهر، وهو أن "فوق" من الظروف العادمة للتصرف وذلك مما يأبى رفعه بالابتداء كما وقع في هذه الرواية، "د".
¬ (¬٦) أي: من الفردوس، "قس" (١٥/ ٤٥٣).
¬ (¬٧) بضم الجيم من الثلاثي وبمضارع التفجر أيضًا، "ك" (٢٥/ ١٣٢).