فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ ¬ (¬١) الَّتِي يَعْرِفُونَ ¬ (¬٢) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا. فَيَتَّبِعُونَهُ ¬ (¬٣) ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ ¬ (¬٤)
"جَاءَنَا رَبُّنَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "جَاءَ رَبُّنَا"، وفي هـ، ذ: "نَجَّانَا رَبُّنَا". "يَعْرِفُونَ" في نـ: "يَعْرِفُونَهَا"، وفي نـ: "يَعْرِفُونَ بِهَا".
===
¬(¬١) قوله: (في صورته) أي: صفته أي: يتجلى الله لهم على الصفة التي عرفوه بها، "ك" (٢٥/ ١٤٢)، "ع" (١٦/ ٦٣٥). ومرَّ الحديث مع بيانه (برقم: ٦٥٧٣) في "كتاب الرقاق".
¬ (¬٢) قوله: (في صورته التي يعرفون) يحتمل أن يشير بذلك إلى ما عرفوه حين أخرج ذرية آدم من صلبه ثم أنساهم ذلك في الدنيا ثم يذكرهم بها في الآخرة. قوله: "فإذا جاء ربنا عرفناه" قال ابن بطال (١٠/ ٤٦٢) عن المهلب: إن اللّه يبعث لهم ملكًا ليختبرهم في اعتقاد صفات ربهم الذي ليس كمثله شيء فإذا قال لهم: "أنا ربكم" ردوا عليه لما رأوا عليه من صفة المخلوق بقولهم: "فإذا جاء ربنا عرفناه" أي: إذا ظهر لنا في مُلك لا ينبغي لغيره وعظمة لا تشبه شيئًا من مخلوقاته فحينئذ يقولون: أنت ربنا، "ف" (١٣/ ٤٢٨). ويأتي الكلام على الصورة (برقم: ٧٤٣٩) إن شاء اللّه تعالى.
¬ (¬٣) أي: يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة أو ملائكته التي تذهب بهم إليها، "ك" (٤٢/ ١٢٥)، "ع" (١٦/ ٦٣٥).
¬ (¬٤) قوله: (ويضرب الصراط بين ظهري جهنم) أي: على وسطها، ويروى: "بين ظهراني جهنم"، وكل شيء متوسط بين شيئين فهو بين ظهريهما وظهرانيهما، وقال الداودي: يعني على أعلاها فيكون جسرًا، ولفظ "ظهري" مقحم، والصراط: جسر ممدود على متن جهنم أحدّ من السيف وأدقّ من