وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيرَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟! وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونَنَّ ¬ (¬١) أَشْقَى ¬ (¬٢) خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْه، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ ¬ (¬٣)، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى لَه، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ ¬ (¬٤) وَيَقُولُ:
"فَيَسْكُتُ" في نـ: "فَسَكَتَ". "أَلَسْتَ" في نـ: "أَلَيسَ". "لَا أَكُونَنَّ" في حـ، هـ، ذ: "لَا أَكُونُ". "فَلَا يَزَالُ" في نـ: "وَلَا يَزَالُ". "وَتَمَنَّى لَهُ" في نـ: "وَتَمَنَّى". "وَيَقُولُ" ثبتت الواو في سـ، حـ، ذ.
===
المهملة وسكون الباء - ومعناه: السرور. وقال صاحب "المطالع" كلاهما صحيح، والثاني أظهر، "ع" (١٦/ ٦٣٦ - ٦٣٧).
¬ (¬١) هكذا في رواية المستملي، وفي رواية غيره: "لا أكون"، "ع" (١٦/ ٦٣٧).
¬ (¬٢) قوله: (لا أكونن أشقى) فإن قلت: هو ليس بأشقى؛ لأنه دخلت من العذاب وزحزح عن النار وإن لم يدخل الجنة؟ قلت: يعني أشقى أهل التوحيد الذين هم أبناء جنسه فيه. قوله: "حتى يضحك اللّه منه" فإن قلت: الضحك محال على اللّه تعالى؟ قلت: يراد به لازمه، وهو الرضا عنه ومحبته إياه، "ك" (٢٥/ ١٤٥)، "ع" (١٦/ ٦٣٧).
¬ (¬٣) أمر من تمنى يتمنى، والهاء للسكتة.
¬ (¬٤) أي: المتمني: الفلاني والفلاني، يسمي له أجناس ما يتمنى، "ع" (١٦/ ٦٣٧).