مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَة وَلَا وَلَد، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا. فَيُقَالُ: اشْرُبوا فَيَتَسَاقَطُونَ. حَتَّى يَبقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ ¬ (¬١) وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ ¬ (¬٢) وَنَحْنُ أَحْوَجُ ¬ (¬٣) مِنَّا إِلَيهِ الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ ¬ (¬٤) كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا،
"فَيَقُولُونَ" في نـ: "فَتَقُولُ". "فَيَتَسَاقَطُونَ" زاد في ذ: "فِي جَهَنَّمَ". "يُجْلِسُكُمْ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "يَحْبِسُكُمْ".
===
¬(¬١) قوله: (ما يجلسكم) بالجيم واللام من الجلوس أي: يقعدكم عن الذهاب، وفي رواية الكشميهني: "ما يحبسكم" بالحاء والموحدة من الحبس أي: يمنعكم، "ف" (١٣/ ٤٢٧).
¬ (¬٢) أي: الناس الذين زاغوا عن الطاعة في الدنيا، "قس" (١٥/ ٤٧٤).
¬ (¬٣) قوله: (فارقناهم ونحن أحوج … ) إلخ، أي فارقنا الناس في الدنيا، وكنا في ذلك الوقت أحوج إليهم منا في هذا اليوم، فكل واحد هو المفضل والمفضل عليه لكن باعتبار زمانين أي: نحن فارقنا أقاربنا وأصحابنا ممن كانوا يحتاج إليهم في المعاش، لزومًا لطاعتك ومقاطعةً لأعدائك أعداء الدين. وغرضهم في ذلك: التضرع إلى اللّه تعالى في كشف هذه الشدة خوفًا من المصاحبة معهم في النار، يعني: كما لم نكن مصاحبين لهم في الدنيا لا نكون مصاحبين لهم في الآخرة، "قس" (١٥/ ٤٧٤)، "ك" (٢٥/ ١٤٧)، "ع" (١٦/ ٦٣٩).
¬ (¬٤) بالجزم على الأمر، "قس" (١٥/ ٤٧٤).