٧٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (¬١)، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ ¬ (¬٢)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ¬ (¬٣) ﷺ: "إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزمُوا ¬ (¬٤) ¬ (¬٥) فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنْ شِئْتَ ¬ (¬٦) فَأَعْطِنِي ¬ (¬٧)، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ" ¬ (¬٨). [راجع: ٦٣٣٨، تحفة:١٠٥٥].
===
أحضر للمناظرة مع بعض أئمة المعتزلة، فلما جلس المعتزلي قال: سبحان من تنزه عن الفحشاء. فقال السني: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء. فقال المعتزلي: أيشاء ربنا أن يعصى؟ فقال السني: أفيعصى ربنا قهرًا؟ فقال المعتزلي: أرأيت إن منعني الهدى وقضى عليَّ بالردى، أحسن إليَّ أو أساء؟ فقال السني: إن كان منعك ما هو لك فقد أساء، وإن كان منعك ما هو له فإنه يختص برحمته من يشاء. فانقطع، "ف" (١٣/ ٤٥١).
¬ (¬١) ابن سعيد البصري، "ع" (١٦/ ٦٦١).
¬ (¬٢) ابن صهيب البصري.
¬ (¬٣) مطابقة الحديث للترجمة في قوله: "إن شئت"، "ع" (١٦/ ٦٦١).
¬ (¬٤) أي: فاقطعوا بالمسألة ولا تعلقوها بالمشيئة، "ع" (١٦/ ٦٦١).
¬ (¬٥) قوله: (فاعزموا) أي: اجزموا ولا ترددوا، من عزمت على الشيء إذا صممت على فعله. وقيل: عزم المسألة، وقيل: العزم بالمسألة الجزم بها من غير ضعف في الطلب. وقيل: هو حسن الظن باللّه في الإجابة، "ف" (١٣/ ٤٥١).
¬ (¬٦) الحكمة في أن التعليق صورة الاستغناء عن المطلوب منه وعن المطلوب، "ف" (١٣/ ٤٥١)، "ع" (١٦/ ٦٦١).
¬ (¬٧) مرَّ الحديث (برقم: ٦٣٣٨).
¬ (¬٨) أي: لأن التعليق يوهم إمكان إعطائه على غير المشيئة، وليس بعد المشيئة إلا الإكراه، والله لا مكره له، "ف" (١٣/ ٤٥١)، "ع" (١٦/ ٦٦١).