يَا رَبِّ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ ¬ (¬١) مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ، فَيُدْخَلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ". فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أنْظُرُ إِلَى أَصَابعِ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (¬٢) ﷺ. [راجع: ٤٤، تحفة: ٨١٧].
٧٥١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ ¬ (¬٣) بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزَيُّ ¬ (¬٤) قَالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ ¬ (¬٥)
===
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة؛ لأن السياق يدل عليها من التشفيع وقوله: "يا رب" والإجابة مع أن الحديث مختصر، "ع" (١٦/ ٦٨٧).
والذي أظن أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقه كعادته، فقد أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" من طريق أبي عاصم أحمد بن جواس - بفتح الجيم والتشديد - عن أبي بكر بن أبي عياش، ولفظه: "أشفع يوم القيامة فيقال لي: لك من في قلبه شعيرة، ولك من في قلبه خردلة، ولك من في قلبه شيء"، فهذا من كلام الرب مع النبي ﷺ، "ف" (١٣/ ٤٧٥).
¬ (¬١) قوله: (يا رب أدخل الجنة) هكذا في هذه الرواية، وفي التي بعدها أن الله سبحانه هو الذي يقول له ذلك وهو المعروف في سائر الأخبار، ويمكن التوفيق بينهما بأنه ﷺ يسأل ذلك أولًا فيجاب إلى ذلك ثانيًا، فوقع في إحدى الروايات ذكر السؤال، وفي البقية ذكر الإجابة، "ف" (١٣/ ٤٧٥).
¬ (¬٢) يعني: عند قوله: "أدنى شيء" يضم أصابعه ويشير بها، "ع" (١٦/ ٦٨٨)، حيث يقلله عند قوله: "أدنى شيء"، ويشير إلى رأس أصبعه بالقلة، "ك" (٢٥/ ١٩٦).
¬ (¬٣) بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى، "ك" (٢٥/ ١٩٦ - ١٩٧).
¬ (¬٤) بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاي، "ك" (٢٥/ ١٩٧).
¬ (¬٥) بيان لقوله: "اجتمعنا" وهو مرفوع على أنه خبر مبتد! محذوف أي: نحن،"ع" (١٦/ ٦٨٩).