يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ ¬ (¬١) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ! قَالَ هِيه ¬ (¬٢) ¬ (¬٣)؟ فَحَدَّثْنَاهُ ¬ (¬٤) بِالْحَدِيثِ، فَانْتَهَينَا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: هِيه؟ فَقُلْنَا: لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا. فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ ¬ (¬٥) مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا ¬ (¬٦). فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ ¬ (¬٧) فَحَدِّثْنَا. فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الإنْسَانُ عَجُولًا، مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ ثُمَّ قَالَ: "ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا
"فَانْتَهَيْنَا" في نـ: "فَانْتَهَى". "فَقُلْنَا" في صـ: "فَقُلْنَا لَهُ". " فَقُلْنَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "قُلْنَا". "كَمَا حَدَّثَكُمْ" في نـ: "كَمَا حَدَّثْتُكُمْ". "بِتِلْكَ المَحَامِدِ" ثبت في صـ، ذ.
===
¬(¬١) أي: في الدين، والمؤمنون إخوة، "ك" (٢٥/ ١٩٩)، "ع" (١٦/ ٦٩٠).
¬ (¬٢) بكسر الهائين، كلمة استزادة في الحديث، وقد ينون في الوصل، "ك" (٢٥/ ١٩٩).
¬ (¬٣) قوله: (هبه) بمعنى: إيه، وهو اسم فعل، وهو بغير تنوين: أمر باستزادة حديث معهود، وبه لغير معهود. و"إيهًا" بالنصب للتسكين والكف، "مجمع" (٥/ ٢٠٣).
¬ (¬٤) بسكون المثلثة، "ف" (١٣/ ٤٧٦).
¬ (¬٥) قوله: (وهو جميع) أي: مجتمع العقل، وهو إشارة إلى أنه كان حينئذ لم يدخل في الكبر الذي هو مظنة تفرق الذهن وحدوث اختلال الحفظ، "ف" (١٣/ ٤٧٦).
¬ (¬٦) أي: تعتمدوا، فتتركون العمل، "ع" (١٦/ ٦٩٠)، "ك" (٢٥/ ١٩٩).
¬ (¬٧) كنية الحسن.