يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا ¬ (¬١) وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَينَا. وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَينَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآيَةَ [فصلت: ٢٢]. [راجع: ٤٨١٦].
٤٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ¬ (¬٢)﴾ [الرحمن: ٢٩] وَ ﴿مَا يَأْتِيهِمْ ¬ (¬٣) مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢]
"إِنْ أَخْفَيْنَا" في نـ: "إذا خَافَتْنَا". "إِذَا أَخْفَيْنَا" في نـ: "إِذَا خَافَتْنَا".
===
مرفوعًا بالابتداء، وكثيرة مقدمًا خبره، واكتسب الشحم التأنيث من المضاف إليه إن كانت الكثيرة غير مضافة، وكذلك الكلام "في قليلة فقه قلوبهم" - قال في "المصابيح": هذا غلط لأن المسألة مشروطة بصلاحية المضاف للاستغناء عنه مثل: قطعت بعض أصابعه فلا يجوز غلام هند ذهبت، كذا في "قس" (١٥/ ٥٧٦)، وأنث بتأويل شحم بشحوم، "ف" (١٣/ ٤٩٦) -.
قوله: "أترون" بالضم أي: أتظنون. ووجه الملازمة فيما قال إن كان يسمع هو أن نسبة جميع المسموعات إلى الله تعالى على السواء. فإن قلت: الذي أصاب في قياسه كيف وصف بقلة الفقه؟ قلت: لأنه لم يعتقد حقيقة ما قال ولم يقطع به، بل شك بقوله: "إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا" كذا في "ع" (١٦/ ٧٠٥ - ٧٠٦).
¬ (¬١) مرَّ الحديث (برقم: ٤٨١٦، ٤٨١٧).
¬ (¬٢) أي: يعز ويذل ويحيي ويميت ويخفض ويرفع ويغفر ذنبًا ويكشف كربًا ويجيب داعيًا "ع" (١٦/ ٧٠٦).
¬ (¬٣) قوله: (وما يأتيهم … ) إلخ، قال ابن بطال (١٠/ ٥٢٥): غرض البخاري الفرق بين وصف كلام الله تعالى بأنه مخلوق وبين وصفه بأنه محدث، فأحال وصفه بالخلق وأجاز وصفه بالحدث اعتمادًا على الآية،