أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ ¬ (¬١)، أَلَيسَ قَدْ أَعْطَيتَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسأَلَ غَيرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضحَكُ ¬ (¬٢) اللَّهُ مِنْه، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُه، قَالَ اللَّهُ ﷿: زِدْ مِنْ كَذَا ¬ (¬٣) وَكَذَا، أَقْبَلَ ¬ (¬٤) يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦)، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ ﷿: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
"﷿" سقط في نـ. "الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ" في هـ: "العُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ". "انْقَطَعَ" في هـ، صـ، ذ: "انْقَطَعَتْ". "زِدْ" في عسـ: "تَمَنَّ". "وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ" في نـ: "قَالَ أَبُو سَعِيدٍ". "﷿" في نـ: "تَعَالَى".
===
¬(¬١) قوله: (ما أغدرك) هو فعل التعجب، والغدر ترك الوفاء، "ك" (٥/ ١٦٥).
¬ (¬٢) المراد من الضحك: الرضا، "ك" (٥/ ١٦٥).
¬ (¬٣) أي: من أمانيك.
¬ (¬٤) فعل ماضٍ.
¬ (¬٥) تنازع فيه العاملان.
¬ (¬٦) قوله: (أقبل يذكِّرُه ربُّه) أي: أقبل الله يذكِّرُ الأمانيَ، وهاتان الجملتان أعني "أقبل يذكّره" بدل من قوله: "قال الله ﷿: زد"، ووجه الجمع بين رواية أبي هريرة وأبي سعيد هو أنه ﷺ أعلم أولًا بما في حديث أبي هريرة، ثم تكرَّم الله تعالى فزاده فأخبر به النبي ﷺ، ولم يسمعه أبو هريرة، كذا في "الكرماني" (٥/ ١٦٥)، و"العيني" (٤/ ٥٥٢).