قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (¬١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِس جَلَسَه، مُتَعَطِّفًا ¬ (¬٢) مِلْحَفَةً ¬ (¬٣) عَلَى مَنْكِبَيهِ، قَدْ عَصَبَ ¬ (¬٤) رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ ¬ (¬٥) دَسِمَةٍ ¬ (¬٦)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ"، فَثَابُوا ¬ (¬٧) إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يَقِلُّونَ ¬ (¬٨)، وَيَكْثُرُ النَّاس، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِم ¬ (¬٩)،
"مَنْكِبَيْهِ" في صـ، قتـ، ذ: "مَنْكِبِهِ". "أُمَّةِ مُحَمَّدٍ" في نـ: "أَمْرِ مُحَمَّدٍ".
===
وغسيل الملائكة هو حنظلة استُشْهِد بأُحُدٍ، غَسَلَتْه الملائكة، فسألوا امرأته فقالت: سمع الهَيْعَة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال، "ع" (٥/ ٩٥).
¬ (¬١) "عكرمة" مولى ابن عباس ﵁.
¬ (¬٢) مرتديًا.
¬ (¬٣) بكسر الميم: الإزار الكبير، "ع" (٥/ ٩٥).
¬ (¬٤) أي: ربط.
¬ (¬٥) بكسر العين: ما عصب به العمامة، "القاموس" (ص: ١٢٠).
¬ (¬٦) المراد بها: سوداء، "ك" (٦/ ٣٨).
¬ (¬٧) اجتمعوا.
¬ (¬٨) قوله: (يَقِلّون) (¬١) وفي رواية: "حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام"، هو من معجزاته وإخباره عن المغيبات فإنهم الآن فيهم القلة، "ع" (٥/ ٩٦).
¬ (¬٩) أي: الحسنة.