فَاقْدُرْهُ لِي ¬ (¬١) وَيَسِّرهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ¬ (¬٢)، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي ¬ (¬٣) وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِه ¬ (¬٤)، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ¬ (¬٥) ". [طرفاه: ٦٣٨٢، ٧٣٩٠، أخرجه: د ١٥٣٨، ت ٤٨٠، س ٣٢٥٣، ق ١٣٨٣، تحفة: ٣٠٥٥].
"ثُمَّ أَرْضِنِي بِه" في نـ: "ثُمَّ أَرْضِنِي".
===
= (٣/ ٤٠٤): قال الجزري: أو في الموضعين للتخيير أي: أنت مخير إن شئت قلت: عاجل أمري وآجله، أو قلت: معاشي وعاقبة أمري، قال الطيبي: الظاهر أنه شك في أن النبي ﷺ قال: عاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، ويحتمل أن يكون الشك في أنه ﷺ قال: في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال بدل الألفاظ الثلاثة: في عاجل أمري وآجله، ولفظ "في" المعادة في قوله: "في عاجل أمري" ربما يؤكد هذا، وعاجل الأمر يشمل الديني والدنيوي، والآجل يشملهما والعاقبة.
¬ (¬١) قوله: (فاقدره لي) هو بضم الدال وكسرها أي: اقض به وهيِّئْه لي، من القدر لا من القدرة، "لمعات".
¬ (¬٢) أي: أدِمْهُ وضاعِفْه.
¬ (¬٣) بالبُعد بيني وبينه.
¬ (¬٤) قوله: (ثم أرضني به) من الإرضاء أي: اجعلني راضيًا بذلك الخير الذي طلبته منك وقدرته بأن يحصل اليقين وانشراح الصدر من غير شك ودغدغة، وهذا هو الأصل المعتبر في الباب، "لمعات".
¬ (¬٥) قوله: (ويسمِّي حاجته) ظاهره أن يذكر باللسان بعد قوله: هذا الأمر، أو يذكرها مكانه، ولعله يكفي أن يتصور الحاجة في هذا الوقت، والله أعلم، "لمعات".