فَأَنْكَرَهَا ¬ (¬١) عَلَيَّ ¬ (¬٢) أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ¬ (¬٣) ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ للهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ، فَأَهْلَلْتُ ¬ (¬٤) بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ¬ (¬٥)، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. [راجع: ٤٢٤].
"قَالَ: وَاللهِ" في صـ، ذ: "وَقَالَ: وَاللهِ". "مِنْ غَزْوَتِي" في سـ: "عَنْ غَزْوَتِي". "فَقَفَلْتُ" في نـ: "قَالَ: فَقَفَلْتُ". "أَوْ بِعُمْرَةٍ" في نـ: "أَوْ عُمْرَةٍ". "مِنَ الصَّلَاةِ" في صـ: "مِنْ صَلَاتِهِ".
===
¬(¬١) أي: الحكاية والقصة، "قس" (٣/ ٢٦٧).
¬ (¬٢) قوله: (فأنكرها عليّ) فإن قلت: ما سبب الإنكار؟ قلت: إما أنه يستلزم أن لا يدخل (¬١) عصاة الأمة النار، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [الجن: ٢٣]، وإما أنه حكم باطن الأمر ونحن نحكم بالظاهر، وإما أنه كان بين أظهرهم ومن أكابرهم، ولو وقع مثل هذه القضية لاشتهر ولنقلت إليه، وإما غير ذلك، والله تعالى أعلم، قاله الكرماني (٧/ ١٠)، ونقل منه العينى (٥/ ٥٥٨).
¬ (¬٣) أي: عَظُم.
¬ (¬٤) أي: أحرمتُ.
¬ (¬٥) أي: الذي حدثته، وأنكر أبو أيوب عليَّ (¬٢)، "قس" (٣/ ٢٦٧).