ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ خَوَاتِمَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ ¬ (¬١) مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا ¬ (¬٢) بِيَدِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [راجع ح: ١١٧، أخرجه: م ٧٦٣، د ١٣٦٧، تم ٢٦٥، س ٦٨٦، ق ١٣٦٣، تحفة: ٦٣٦٢].
٢ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ
"الْعَشْرَ الآيَاتِ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "الْعَشْرَ آيَاتٍ". "خَوَاتِمَ" كذا في عسـ[صـ، قتـ، ذ]، وفي نـ: "خَوَاتِيمَ". "مَا يُنْهَى مِنَ الْكَلَامِ" في هـ، صـ: "مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْكَلَامِ".
===
¬(¬١) القربة البالية.
¬ (¬٢) قوله: (يفتلها) بكسر المثناة، أي: يدلكها بيده لِيُنَبِّهَه عن غفلة أدب الائتمام، وهو القيام على يمين الإمام إذا كان الإمام وحده، أو ليؤنسه لكون ذلك كان ليلًا، وفي الرواية السابقة في "باب التخفيف في الوضوء": "فحوّلني (¬١) عن يمينه"، قاله القسطلاني (٣/ ٢٨٤).
قال العيني (٥/ ٥٨٤): مطابقته للترجمة في قوله: "وأخذ بأذني اليمنى"، وذلك لإدارته من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن، وذلك من مصلحة الصلاة.