قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَّا آذَنْتُمُونِي ¬ (¬١) ".
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (¬٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ¬ (¬٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (¬٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ إِنْسَانٌ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ، فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ " قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ: فَكَرِهْنَا -وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ - أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ ¬ (¬٦)، فَأَتَى قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ¬ (¬٧). [راجع ح: ٨٥٧].
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ"، وزاد في كن: "بنُ سلامٍ". "مَا مَنَعَكُمْ" في نـ: "مَا يَمْنَعُكُمْ". "أَنْ نَشُقَّ" في نـ: "فَخَشِينَا أَنْ نَشُقَّ".
===
¬(¬١) قوله: (ألَّا آذنتموني) قاله في رجل أسود أو امرأة سوداء كان يقمّ المسجد، فمات فسأل عنه، فقالوا: مات، فقال: "ألّا" بتشديد اللام، وفي اليونينية بالتخفيف، "كنتم آذنتموني" أي: أعلمتموني به، "قس" (٣/ ٣٥٤).
¬ (¬٢) "محمد" هو ابن سلام كما جزم به ابن السكن.
¬ (¬٣) "أبو معاوية" محمد بن حازم بالمعجمتين الضرير.
¬ (¬٤) "أبي إسحاق الشيباني" هو سليمان.
¬ (¬٥) "الشعبي" هو عامر بن شراحيل.
¬ (¬٦) أي: كرهنا المشقة عليك، "قس" (٣/ ٣٥٥).
¬ (¬٧) قوله: (فأتى قبره فصلى عليه) فيه دليل على أن من لم يصلّ على الجنازة فله أن يصلي على قبرها وإن لم يكن الولي، ذكره ابن الهمام (¬١) (٢/ ١٢١) وقال: وهو خلاف مذهبنا، ولا مخلص إلا بادعاء أنه لم يكن