عَنْ أَبِيهِ ¬ (¬١)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ¬ (¬٢) سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الَوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ ¬ (¬٣) صَلْصَلَةِ ¬ (¬٤) الْجَرَسِ ¬ (¬٥) وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ¬ (¬٦) فَيُفْصَمُ ¬ (¬٧)
"فَيَفْصِمُ" في نـ: "فيُفْصَمُ" في الموضعين.
===
¬(¬١) " أبيه" أبي عبد الله عروة المدني، مات سنة ٩٤ هـ.
¬ (¬٢) المخزومي، أخو أبي جهل لأبويه، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، "ع" (١/ ٧٣).
¬ (¬٣) منصوب على الحال، "ك" (١/ ٢٧).
¬ (¬٤) صوت متدارك لا يفهم أول وهلة، "ع" (١/ ٧٥).
¬ (¬٥) قوله: (الجرس) بفتح الراء هو الجلجل الذي يُعَلَّقُ في رأس الدواب، وجاء في بعض الرواية: "كأنه سلسلة على صفوان"، كذا في "العيني" (١/ ٧٦).
[في مصداق هذا الصوت ستة أقوال: الأول: صوته تعالى القديم، الثاني: تخليق الصوت من الله ﷿ في الموحى به بكمال قدرته، الثالث: الصوت الأصلي للمَلَك، الرابع: صوت أجنحة جبرئيل، الخامس: صوت مجيء جبرئيل، السادس: إنه أثر تعطل الحواس من مسموعات عالم الشهادة لكي يتفرغ لحفظ ما أوحي عليه ويعيه كما هو حقه، [انظر: "الأبواب والتراجم للبخاري" (٢/ ١٣)].
¬ (¬٦) قوله: (وهو أشده عليّ) أي ما يأتي مثل صلصلة الجرس أشدّ من النوع الثاني؛ لأن الفهم من كلام مثل صلصلة الجرس أشكل من الفهم من كلام الرجل، كذا في "الكرماني" (١/ ٢٧).
¬ (¬٧) قوله: (فيفصم) فيه ثلاث روايات، الأولى وهي أفصحها: بفتح