أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ¬ (¬١) بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغْسِّلْهُمْ. [راجع ح: ١٣٤٣].
١٣٤٨ - قَالَ ¬ (¬٢): وَأَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ ¬ (¬٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِقَتْلَى أُحُدٍ: "أَيُّ هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " فَإذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى رَجُلٍ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ صَاحِبِهِ ¬ (¬٤). وَقَالَ جَابِرٌ: فَكُفِّنَ أَبِي وَعَمِّي ¬ (¬٥) فِي نَمِرَةٍ ¬ (¬٦) وَاحِدَةٍ.
"أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا لَيْثٌ". "قَالَ: وَأَخْبَرَنَا" في نـ: "قَالَ ابنُ المُبَاركِ: وَأَخْبَرَنَا".
===
¬(¬١) " الليث" ومن بعده تكرر ذكرهم في هذه الصفحة.
¬ (¬٢) أي: عبد الله بن المبارك بالإسناد الأول، "قس" (٣/ ٤٨٩).
¬ (¬٣) عبد الرحمن، "قس" (٣/ ٤٨٩).
¬ (¬٤) أي: أمامه، "ع".
¬ (¬٥) قوله: (أبي وعمي) قيل: هذا تصحيف أو وهم؛ لأن المدفون مع أبيه هو عمرو بن الجموح، ويحتمل أنه أطلق العم عليه مجازًا كما هو عادتهم لا سيّما وكان بينهما قرابة، قال النووي: إن عبد الله وعمروًا كانا صهرين، "ك" (٧/ ١٢٤)، "ع" (٦/ ٢٢٠).
¬ (¬٦) بردة من صوف أو غيره مخططة، "ع" (٦/ ٢٢٠).