يَرْجُفُ ¬ (¬١) فُؤَادُهُ ¬ (¬٢)، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ¬ (¬٣) بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ: "زَمِّلُونِي ¬ (¬٤) زَمِّلُونِي ¬ (¬٥) "، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ¬ (¬٦)، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ¬ (¬٧): "لَقَدْ ¬ (¬٨) خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا ¬ (¬٩) وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ¬ (¬١٠)، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ¬ (¬١١)، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ¬ (¬١٢)، وَتَقْرِي
"مَا يُخْزِيكَ" في نـ: "مَا يُحْزِنُكَ".
===
¬(¬١) جملة حالية.
¬ (¬٢) يضطرب قلبه.
¬ (¬٣) "خديجة" بفتح الخاء: أم المؤمنين.
¬ (¬٤) التزميل: التلفيف.
¬ (¬٥) مرّتين، "ك" (١/ ٣٥).
¬ (¬٦) بالفتح: الفزع.
¬ (¬٧) حالية.
¬ (¬٨) اللام جواب القسم المحذوف، أي: والله لقد إلخ.
¬ (¬٩) معناه: النفي والردع، والمراد ههنا التنزيه عنه، "ك" (١/ ٣٦).
¬ (¬١٠) أي: تحسن إلى أقربائك.
¬ (¬١١) قوله: (وتحمل الكلَّ) بفتح الكاف وتشديد اللام: الثقل، وهو من الكلال الذي هو الإعياء، أي ترفع الثقل، أي تعين الضعيف المنقطع، ويدخل فيه اليتيم والعيال وغير ذلك؛ لأن الكَلَّ من لا يستقل بأمره، "ك" (١/ ٣٦)، "عيني" (١/ ٨٩).
¬ (¬١٢) قوله: (وتكسب المعدومَ) بفتح التاء هو المشهور الصحيح في الرواية، والمعروف في اللغة، ورُوي بضمها، وفي معنى المضموم قولان،