وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ ¬ (¬١) فَنَكَّسَ ¬ (¬٢)، فَجَعَلَ يَنْكُتُ ¬ (¬٣) بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، أَوْ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ ¬ (¬٤) عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآيَةَ [الليل: ٥]. [أطرافه: ٤٩٤٥، ٤٩٤٦، ٤٩٤٧، ٤٩٤٨، ٤٩٤٩، ٦٢١٧، ٦٦٠٥، ٧٥٥٢، أخرجه: م ٢٦٤٧، د ٤٦٩٤، ت ٢١٣٦، س في الكبرى ١١٦٧٨، ق ٧٨، تحفة: ١٠١٦٧].
٨٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ ¬ (¬٥)
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (¬٦) قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (¬٧) قَالَ:
"﴿وَاتَّقَى﴾ " زاد في قتـ، ذ: " ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ".
===
¬(¬١) قوله: (ومعه مخصرة) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالراء، وهو شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوه، "ع" (٦/ ٢٥٩).
¬ (¬٢) أي: خفض رأسه.
¬ (¬٣) أي: يضرب في الأرض، "قس" (٣/ ٥١٥).
¬ (¬٤) نعتمد.
¬ (¬٥) أعم من أن يكون قاتل نفسه أو غيره، "ع" (٦/ ٢٦١).
¬ (¬٦) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (¬٧) "يزيد بن زريع" البصري.