فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ¬ (¬١) مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ¬ (¬٢)، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ - فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ ¬ (¬٣) اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ¬ (¬٤). فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦) الَّذِي نَزَّلَ الله عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي
"بِالْعِبْرَانِيَّةِ" في نـ: "بالعربية".
===
في الإنجيل، فيكتب إن شاء بالعبرانية، وإن شاء بالعربية، ويفهم منه أن الإنجيل ليس عبرانيًّا (¬١) وهو المشهور، "كرماني" (١/ ٣٨).
¬ (¬١) لأن الإنجيل سرياني، كذا في "العيني" (١/ ٩١)، وفي "التفسير": بالعربية، "تو" (١/ ١٤١).
¬ (¬٢) أي يكتب باللغة العبرانية من الإنجيل لأن الإنجيل سرياني.
¬ (¬٣) قوله: (يا ابن عم) وفي رواية مسلم: "يا عمي"، وكلاهما صحيح، أما الأول: فلأنه ابن عمها حقيقة، وأما الثاني: فتسميته عَمًّا مجازًا للاحترام، وهذه عادة العرب يخاطب الصغيرُ الكبيرَ بـ "يا عَمَّ" احترامًا له، "ك" (١/ ٣٨)، [نظر: "شرح النووي على مسلم" (١/ ٣٧٨)].
¬ (¬٤) قوله: (من ابن أخيك) هذا أيضًا يحتمل وجهين: إما باعتبار الاحترام فظاهر، وإما باعتبار القرابة، فلأنَّ قرابة عبد مناف وعبد العُزّى على ما قيل: هي أن الأب الثالث لورقة كان أخًا للأب الرابع لرسول الله ﷺ، "الخير الجاري" (١/ ١٥).
¬ (¬٥) صاحب السر.
¬ (¬٦) جبرئيل أو إسرافيل.