قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]. [طرفاه ٣٩٧٩، ٣٩٨١، تحفة: ١٦٩٣٠].
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (¬٢)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (¬٣) قَالَ: سَمِعْتُ الأَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (¬٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (¬٥)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسولَ اللهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ:
===
= لم يثبت عندها، ومذهبها أن أهل القبور يعلمون ما سمعوه قبل الموت ولا يسمعون بعد الموت، انتهى.
قال العيني في "عمدة القاري" (٦/ ٢٧٨)، وابن حجر في "فتح الباري" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥): هذا من عائشة ردٌّ على رواية ابن عمر، لكن الجمهور خالفوها، وقبلوا رواية ابن عمر ﵁ لموافقة من رواه غيره، وقال السهيلي: عائشة لم تحضر قول النبي ﷺ، فغيرها مِمن حضر أحفظ للفظ النبي ﷺ، قال: وأما الآية فإنها كقوله تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ [الزخرف: ٤٠] أي: أن الله هو الذي يسمع ويهدي، وقال ابن التين: لا معارضة بين حديث ابن عمر والآية؛ لأن الموتى لا يسمعون بلا شك، لكن إذا أراد الله إسماع ما ليس من شأنه السماع لم يمتنع كقوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ إلخ [الأحزاب: ٧٢]، وقوله: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا﴾ [فصلت: ١١] انتهى مختصرًا.
¬ (¬١) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان.
¬ (¬٢) "أبي" عثمان بن جبلة العتكي.
¬ (¬٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (¬٤) "الأشعث عن أبيه" أبي الشعثاء -بالمد- سليم بن الأسود المحاربي.
¬ (¬٥) "مسروق" هو ابن الأجدع.