فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَّا ¬ (¬١) فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ ¬ (¬٢) أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ ¬ (¬٣) مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ¬ (¬٤) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ¬ (¬٥)، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا ¬ (¬٦) بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ ¬ (¬٧) وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ ¬ (¬٨) وَالزُّبَيْرَ ¬ (¬٩) وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَلَجَ ¬ (¬١٠) عَلَيْهِ
===
¬(¬١) قوله: (وإلا) أي: وإن لم تأذن "فردّوني إلى مقابر المسلمين" استنبط منه أن من وعد بعدة له الرجوع فيها، وأجاب من قال بلزوم العدة: يُحْمَل ذلك من عمر على الاحتياط والورع ليتحقق طيب نفس عائشة بما أذنت فيه أولًا، كذا في "العيني" (٦/ ٣١٤ - ٣١٥).
¬ (¬٢) شرع في الوصية.
¬ (¬٣) أي: الخلافة.
¬ (¬٤) النفر: من الثلاثة إلى العشرة.
¬ (¬٥) جملة حالية، "ع" (٦/ ٣١٤).
¬ (¬٦) قوله: (فمن استخلفوا) أي: فمن استخلفه هؤلاء النفر المذكورون "فهو الخليفة" أي: فهو أحقّ بالخلافة، "ع" (٦/ ٣١٤)، "قس" (٣/ ٥٦٣).
¬ (¬٧) قوله: (فسمّى عثمان. . .) إلخ، إنما لم يذكر أبا عبيدة لأنه كان قد مات، ولم يذكر سعيد بن زيد؛ لأنه كان غائبًا، قال بعضهم -وهو ابن حجر-: لم يذكره لأنه كان قريبه وصهره ففعل كما فعل مع عبد الله بن عمر، "ع" (٦/ ٣١٤) و"قس" (٣/ ٥٦٢).
¬ (¬٨) ابن عبيد الله.
¬ (¬٩) ابن العوام.
¬ (¬١٠) أي: دخل.