١٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ¬ (¬٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (¬٣)، عَنْ فَاطِمَةَ ¬ (¬٤)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (¬٥) قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُوكِي ¬ (¬٦) فَيُوكَى عَلَيْكِ". [أطرافه: ١٤٣٤، ٢٥٩٠، ٢٥٩١ تحفة: ١٥٧٤٨].
===
= على كل حال وإن خاب سعيه، قال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، ولا يأبى كبير أن يشفع عند صغير، فإن شفع عنده ولم يقضها لا ينبغي له أن يؤذي (¬١) الشافع، فقد شفع ﷺ عند بريرة لتردّ زوجها فأبت، "ع" (٦/ ٤١٠).
¬ (¬١) "صدقة بن الفضل" أبو الفضل المروزي.
¬ (¬٢) "عبدة" ابن سليمان أبو محمد الكوفي.
¬ (¬٣) "هشام" هو ابن عروة بن الزبير.
¬ (¬٤) "فاطمة" بنت المنذر بن الزبير.
¬ (¬٥) "أسماء" بنت أبي بكر الصدِّيق ﵁، زوج الزبير ﵁.
¬ (¬٦) قوله: (لا توكي) من الإيكاء، يقال: أوكى ما في سقائه إذا شدّه بالوكاء، وهو الخيط الذي يشدّ به رأس القربة، وأوكى علينا أي: بخل. قوله: "فيوكى عليك" على صيغة المجهول، والمعنى: لا توكي مالَكِ عن الصدقة خشية نفاده فيوكي الله عليك، أي: يمنعك ويقطع مادة الرزق عنك.
فدلّ الحديث على أن الصدقة تنمي المال، وتكون سببا إلى البركة والزيادة فيه، ومطابقته للترجمة من حيث المعنى؛ لأنه ﷺ نهى عن الإيكاء، وهو لا يفعل إلا للادّخار، فكان المعنى لا تدَّخري وتصدَّقي، ذكره العيني (٦/ ٤١٠)، وكذا مطابقة قوله: "لا تحصي فيحصي الله عليك".