يَقُولُ ¬ (¬١): "الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ"، قَالَ: لَيْسَ هَذِهِ أُرِيدُ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ¬ (¬٢)، قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ بَابٌ مُغْلَقٌ ¬ (¬٣)، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ ¬ (¬٤)؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ ¬ (¬٥)، قَالَ ¬ (¬٦): فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. فَهِبْنَا ¬ (¬٧) أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ، فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ،
"لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا" في نـ: "لَيْسَ عَلَيْكَ بِهَا". "بَيْنَهَا وَبَيْنَكَ" في نـ: "بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا". "أَمْ يُفْتَحُ" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "أَوْ يُفْتَحُ".
===
¬(¬١) أي: في بعض الأوقات.
¬ (¬٢) قوله: (تموج كموج البحر) شبّه بموج البحر لشدّة عظمها وكثرة شيوعها، "ك" (٤/ ١٧٩).
¬ (¬٣) قوله: (باب مغلق) المقصود منه أن تلك الفتن لا يخرج منها شيء في حياتك، "ك" (٤/ ١٧٩).
¬ (¬٤) قوله: (فيُكْسَر الباب أم يُفْتَح) أشار به إلى موته بدون القتل، كان يرجو أن الفتنة وإن بدت تسكن، أي: إن كان ذلك بسبب موته دون قتله، وأما إن ظهرت بسبب قتله فلا تسكن أبدًا، "ع" (٦/ ٤١٣).
¬ (¬٥) أشار حذيفة بهذه اللفظة إلى قتل عمر ﵁.
¬ (¬٦) عمر ﵁.
¬ (¬٧) قوله: (فهبنا) بكسر الهاء أي: خفنا أن نسأل حذيفة، وكان حذيفة مهيبًا، فهاب أصحابه أن يسألوه "مَن الباب؟ " يعني مَن المراد مِن الباب؟ وكان مسروق أجرأ على سؤاله لكثرة علمه وعلوّ منزلته، "فسأله، فقال: "هو: عمر" أي الباب الذي كني به عنه، ثم قالوا: "فعلم عمر من تعني؟ " أي: من تقصد من الباب؟ "قال" حذيفة: "نعم" علم علمًا لا شكّ فيه، "كما أن دون