يَا نَبِيَّ اللهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (¬١) ¬ (¬٢)؟ فَقَالَ: "يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ¬ (¬٣)؟ قَالَ: "يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ ¬ (¬٤) الْمَلْهُوفَ ¬ (¬٥) ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ ¬ (¬٦)، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا ¬ (¬٧) لَهُ صَدَقَةٌ". [طرفه: ٦٠٢٢، أخرجه: م ١٠٠٨، س ٢٥٣٨، تحفة: ٩٠٨٧].
٣١ - بَابٌ قَدْرُ كَمْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ أَعْطَى شَاةً
١٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ¬ (¬٨) قَالَ: حَدَّثَنَا
"يَا نَبِيَّ اللهِ" في نـ: "يَا رَسُولَ اللهِ". "فَقَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ" في نـ: "قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ".
===
¬(¬١) أي: ما يتصدق به، "قس" (٣/ ٦٣٨).
¬ (¬٢) قوله: (فمن لم يجد) كأنّهم فهموا من الصدقة العطيّة، فبين أن المراد أعمّ من ذلك، ولو بإغاثة الملهوف، والأمر بالمعروف، قاله العينى (٦/ ٤٢٧).
قال القسطلاني (٣/ ٦٣٩): الحاصل أن الصدقة تكون بمال موجود أو بمقدور التحصيل أو بغير مال، وذلك إما فعل وهو الإعانة، أو ترك وهو الإمساك عن الشرّ، لكن مع نية القربة.
¬ (¬٣) أي: لم يستطع.
¬ (¬٤) كإغاثته، [انظر: "فتح الباري" (٣/ ٣٠٩)].
¬ (¬٥) شامل للمظلوم والعاجز، تَلَهَّف على الشيء: تحسَّر، "ع" (٦/ ٤٢٧)، "قس" (٣/ ٦٣٩).
¬ (¬٦) أي: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر نفسَه وغيرَه.
¬ (¬٧) تأنيث الضمير باعتبار الخصلة التي هي الإمساك، "قس" (٣/ ٦٣٩).
¬ (¬٨) "أحمد بن يونس" التميمي اليربوعي.