٢٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بالإِهْلَالِ
١٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (¬٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ¬ (¬٤)، عنْ أَنَسِ بن مالكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (¬٥) رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُم يَصْرُخُونَ بِهِمَا ¬ (¬٦) جَمِيعًا. [راجع ح: ١٠٨٩].
"ابن مالك" سقط من نـ.
===
¬(¬١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي.
¬ (¬٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي البصري.
¬ (¬٣) "أيوب" السختياني.
¬ (¬٤) "أبي قلابة" الجرمي.
¬ (¬٥) موضع على ستة أميال من المدينة.
¬ (¬٦) قوله: (وسمعتهم يصرخون بهما) أي: بالحجّ والعمرة، والضمير في "سمعتهم" راجع إلى النبي ﷺ ومن معه من الصحابة، وفي الحديث حجة الجمهور في استحباب رفع الصوت بالتلبية، قاله العيني (٧/ ٧٠) و"قس" (٤/ ٤٦). وقال العيني: فيه دليل على أن النبي ﷺ كان قارنًا، وأنه أفضل من التمتع والإفراد، قال المهلّب: إنما سمع أنس مَنْ قَرَنَ خاصة، وليس في حديثه أنه سمع رسول الله ﷺ يصرخ بهما، وإنما أخبر عن قوم، وقد يمكن أن يسمع قومًا يصرخون بحجٍّ وقومًا بعمرة.
وقال الكرماني (٨/ ٧٧): يحتمل أن يكون على سبيل التوزيع بأن يكون بعضهم صارخًا بحج وبعضهم بعمرة، قلت: وكل هذا تعسُّفٌ منهما أن لا يكون الحديث حجة عليهما، ومع هذا هو حجة عليهما، وعلى كل من كان في مذهبهما، ولا يوجد في الردِّ عليهم أقوى من قوله ﷺ: "لبيك بحجة وعمرة" معًا، كما سيجيء إن شاء الله تعالى، انتهى.