وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، سَبِيلًا وَسُنَّةً ¬ (¬١).
٢ - وَدُعَاؤُكُمْ ¬ (¬٢) إِيمَانُكُمْ ¬ (¬٣)
٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ¬ (¬٤) قَالَ: أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ¬ (¬٥)،
"وَدُعَاؤُكُمْ إيمَانُكُمْ" في نـ: "باب دُعَاؤُكُمْ إيمَانُكُمْ".
===
¬(¬١) قوله: (قال ابن عباس: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ سبيلًا وسنةً)، فـ"سبيلًا" تفسير "منهاجًا"، و"سنة" تفسير "شرعة"، ففيه لف ونشر غير مرتب، وفي بعضها: "سنة وسبيلًا" فيكون مرتبًا، "توضيح"، هذا التعليق وصله عبد الرزاق في "تفسيره" بسند صحيح، "قس" (١/ ١٥٠).
¬ (¬٢) قال النووي: اعلم أنه يقع في كثير من النسخ: "باب دعاؤكم إلخ" وهذا غلط فاحش، وقال الكرماني (١/ ٧٦): عندنا نسخة مسموعة منها على الفربري وعليها خطه، وهو هكذا: "دعاؤكم إيمانكم"، بلا باب وبلا واو، "عيني" (١/ ١٨٥).
[فسَمَّى الدعاء إيمانًا، والدعاء عمل، فاحتُجَّ به على أن الإيمان عمل، "التنقيح" (١/ ٢٨)].
¬ (¬٣) قوله: (ودعاؤكم إيمانكم) يعني فسَّر ابن عباس قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]، فقال: المراد بالدعاء الإيمان، يعني تفسيره في الآيتين يدل على أنه قال بالزيادة والنقصان، أو أنه سمّى الدعاء إيمانًا، والدعاء عمل، وقال ابن بطال: معنى قول ابن عباس: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ الذي هو زيادة في إيمانكم، "كرماني" (١/ ٧٦).
¬ (¬٤) "عبيد الله بن موسى" ابن باذام بالموحدة والذال المعجمة العبسي.
¬ (¬٥) "حنظلة بن أبي سفيان" ابن عبد الرحمن الجمحي المكي.