أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (¬١) الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ ¬ (¬٢) وَآمَنُهُ ¬ (¬٣) بِمِنًى ¬ (¬٤) رَكْعَتَيْنِ. [راجع ح: ١٠٨٣].
"صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ" في قتـ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ".
===
¬(¬١) " أبي إسحاق" عمرو السبيعي.
¬ (¬٢) قوله: (نحن أكثر ما كنا قطُّ) قال الكرماني (٨/ ١٥٤): فإن قلت: شرطه أن يستعمل بعد النفي؟ قلت: أولًا لا نسلِّم ذلك، وثانيًا أنه بمعنى أبدًا على سبيل المجاز، وثالثًا إما أن يقال (¬١): إنه متعلِّق بمحذوف، أى: ما كنّا أكثر من ذلك قطّ، انتهى. قال القسطلاني (٤/ ٢٠٣): الجملة حالية (¬٢)، وما مصدرية، ومعناه الجمع؛ لأن ما أضيف إليه أفعل يكون جمعًا، "وآمنه" رفع عطفًا على الأكثر، والضمير فيه راجع إلى ما، والمعنى: صلّى بنا النبي ﷺ والحال أنَّا أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا، ويجوز أن تكون "ما" نافية خبر المبتدأ الذي هو نحن، فأكثر منصوب على أنه خبر كان، والتقدير: نحن ما كنا قطّ في وقتٍ أكثرَ منَّا في ذلك الوقت ولا آمنَ منّا فيه، ويجوز إعمال ما بعد "ما" فيما قبلها (¬٣) إذا كانت بمعنى ليس، فكما يجوز تقديم خبر ليس عليه يجوز تقديم خبر ما في معناه عليه، انتهى.
¬ (¬٣) بالرفع، وبجوز النصب بأن كان فعلًا ماضيًا وفاعله الله تعالى، فإن قلت: ما وجه قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ [النساء: ١٠١]؟ قلت: شرط اعتبار مفهوم المخالف أن لا يخرج الكلام مخرج الغالب، "ك" (٨/ ١٥٥).
¬ (¬٤) متعلق بقوله: "صلى"، "ع" (٧/ ٢٤٦).