١٦٦٥ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ¬ (¬٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (¬٣)، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً ¬ (¬٤) إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ: قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ ¬ (¬٥). وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ ¬ (¬٦)، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ تُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ ¬ (¬٧) مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ.
"وَيُفِيضُ الْحُمْسُ" في نـ: "وَتُفِيضُ الْحُمْسُ".
===
= لا بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون.
¬ (¬١) بفتح الميم وسكون المعجمة، الكندي الكوفي، "قس" (٤/ ٢١٢).
¬ (¬٢) قاضي الموصل، "قس" (٤/ ٢١٢).
¬ (¬٣) ابن الزبير.
¬ (¬٤) جمع عارٍ.
¬ (¬٥) أي: أولادهم.
¬ (¬٦) أي: يعطونهم حسبةً للهِ تعالى.
¬ (¬٧) قوله: (يفيض جماعة الناس) أي غير الحمس، الإفاضة الزحف والدفع في السير بكثرة، كذا في "المجمع" (٤/ ١٩٢)، قوله "من عرفات" هو عَلَمٌ للموقف، وهو منصرف إذ لا تأنيث فيها، قوله: "وتفيض الحمس من جمع" بفتح الجيم وسكون الميم، هي المزدلفة، وسميت به لأن آدم ﵇ اجتمع فيها مع حوّاء ﵍، وازدلف منها أي: دنا منها، أو: لأنه يجمع فيها بين الصلاتين وأهلها يزدلفون أي يتقربون إلى الله ﷿ بالوقوف فيها، "ع" (٧/ ٢٥٩).