آدَمَ، كُتِبَ عَلَيْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ عَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا". قَالَتْ: فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ ¬ (¬١) فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ¬ (¬٢)، فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ إلَى الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا، أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا ¬ (¬٣) "، فَأَتَيْنَا ¬ (¬٤) فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "فَرَغْتُمَا؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ ¬ (¬٥)، قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ
"كُتِبَ عَلَيْكِ" في ذ: "كَتَبَ اللهُ عليكِ". "فَكُونِي فِي حَجِّكِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ". "قَالَتْ: فَكُنْتُ" في نـ: "قَالَتْ: فَمَكَثَ". "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ إلَى الْحَرَمِ" في هـ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ"، وفي: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ".
===
¬(¬١) هو الأبطح، "ع" (٧/ ٤٢٥).
¬ (¬٢) "عبد الرحمن" هو ابن أبي بكر الصديق أخو عائشة ﵃.
¬ (¬٣) يعني المحصب، "قس" (٤/ ٣٥٦).
¬ (¬٤) قوله: (فأتينا) قال الكرماني (٩/ ١٢): فإن قلت: ظاهره أنها أتت رسول الله ﷺ في منزله وتقدم أنها قالت (¬١): فلقيته مصعدًا وأنا منهبطة؟ قلت: وجه الجمع أن رسول الله ﷺ خرج بعد ذهابها ليطوف طواف الوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف، وهي داخلة لطواف عمرتها، ثم لقيته بعد ذلك وهو بمنزله بالمحصّب، انتهى.
¬ (¬٥) قوله: (ومن طاف بالبيت) هذا من عطف الخاصّ على العامّ؛ لأن الناس أعمّ، قيل: يحتمل أن يكون "من طاف" صفة "الناس"، وتوسَّط