الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ ¬ (¬١) قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ¬ (¬٢)، وَعَلَيهِ حُلَّةٌ ¬ (¬٣)، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ¬ (¬٤)، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ ¬ (¬٥) رَجُلًا ¬ (¬٦)، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ¬ (¬٧)، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُم خَوَلُكُم ¬ (¬٨)، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُل، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ ¬ (¬٩) فَأَعِينُوهُمْ". [طرفاه: ٢٥٤٥، ٦٠٥٠، أخرجه: م ١٦٦١، د ٥١٥٨، ت ١٩٤٥، ق ٣٦٩٠، تحفة: ١١٩٨٠].
٢٣ - بَابٌ ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ ¬ (¬١٠)
"الأَحْدَبِ" في نـ: "هو الأَحْدَبُ".
===
¬(¬١) " المعرور" ابن سويد.
¬ (¬٢) بفتح الموحدة: موضع على ثلاثة مراحل من المدينة.
¬ (¬٣) إزارٌ ورداءٌ.
¬ (¬٤) أي: التساوي في الحُلّة.
¬ (¬٥) أي: شاتَمتُ.
¬ (¬٦) قوله: (رجلًا) قال النووي: سياق الحديث يدل على أن المسبوب كان عبدًا، كذا في "الكرماني" (١/ ١٣٩). [قيل: إن الرجل المذكور هو بلال المؤذن، "الفتح" (١/ ٨٦)].
¬ (¬٧) هو قوله: يا ابن السوداء، "ع" (١/ ٣١٠).
¬ (¬٨) أي: عبيدكم حشمكم، أي: أتباعكم.
¬ (¬٩) أي: ما يغلبهم.
¬ (¬١٠) قوله: (باب ظلم دون ظلم) إما بمعنى "غير" يعني أنواع الظلم مختلفة متغايرة، وإما بمعنى "الأدنى" يعني بعضها أشد، كذا في "الكرماني" (١/ ١٤٤)، قال ابن بطال: مقصود الباب أن تمام الإيمان بالعمل، وأن