حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ ¬ (¬١) بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ. [تحفة: ١٠٣٨١].
١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (¬٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (¬٣)، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (¬٤) قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ¬ (¬٥)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَغْزُو أَوْ نُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَالَ: "لَكُنَّ ¬ (¬٦)
"ابنُ عَوفٍ" ثبت في عسـ.
===
= لحديث أبي داود وغيره: أن النبي ﷺ قال لنسائه في حجة الوداع: "ثم ظهور الحصر"، كذا في "القسطلاني" (٤/ ٤٥٥) و"ع" (٧/ ٥٥٥). [الحصر] بضم الصاد وتسكن تخفيفًا جمع الحصير: الذي يُبسَط في البيوت، أي: لا تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر، "مجمع البحار" (١/ ٥٠٩).
¬ (¬١) قوله: (فبعث معهن عثمان. . .) إلخ، قال الكرماني (٩/ ٥٦): فإن قلت: عثمان وعبد الرحمن لم يكونا محرمَيْن لهن فكيف أجاز لهن، وفي الحديث: "لا تسافر المرأة ليس معها زوجها أو ذو محرم"؟ قلت: النسوة الثقات يقمن مقام المحرم أو الرجال كلّهم محارم لهن لأنهن أمهات المؤمنين، انتهى. قال العيني (٧/ ٥٥٦): قوله: النسوة الثقات يقمن مقام المحرم، مصادمة للحديث الصحيح الذي يأتي عن قريب: "لا تسافر امرأة" الحديث، أما قوله: أو الرجال كلهم محارم لهن إلخ، فهو جواب أبي حنيفة لحكام الرازي حين سئل عنه، انتهى مختصرًا.
¬ (¬٢) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي البصري.
¬ (¬٣) "عبد الواحد" هو ابن زياد العبدي البصري.
¬ (¬٤) "حبيب بن أبي عمرة" القصاب الحمَّاني الكوفي.
¬ (¬٥) ابن عبيد الله، التميمية، "قس" (٤/ ٤٥٦).
¬ (¬٦) قوله: (لَكُنّ) بتشديد النون ضمير جماعة المؤنث، وهو خبر