وَلا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا ¬ (¬١)، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدُ ¬ (¬٢) ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. [طرفه: ٤٥١١، أخرجه: م ١٠٩٠، س في الكبرى ١١٠٢٢، تحفة: ٤٧٢٤، ٤٧٥٠].
"وَلا يَزَالُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلا يَزَالُ"، وفي أخرى: "وَلَمْ يَزَلْ". "حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ" في ذ: "حَتَّى تَتَبَيَّنَ لَهُ"، وفي هـ: "حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ". "رُؤْيَتُهُمَا" كذا في ذ، وفي سفـ: "رَأْيُهُمَا". "فَعَلِمُوا أَنَّمَا" في نـ: "فَعَلِمُوا أَنَّهُ". "اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" في عسـ: "اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ".
===
¬(¬١) قوله: (رؤيتهما) بضم الراء وسكون الهمزة، [و] للنسفي بكسر الراء وسكون الهمزة وضمّ التحتية، ومعناه منظرهما، ومنها قوله تعالى: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤]، "ع" (٨/ ٦١ - ٦٢).
¬ (¬٢) قوله: (فأنزل الله بعدُ) بضم الدال أي: بعد نزول: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ إلى آخره، قال القرطبي: حديث عديٍّ يقتضي أن قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزل موصولًا بقوله: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، بخلاف حديث سهل فإنه ظاهر في أن قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزل بعد ذلك لرفع ما وقع لهم من الإشكال، قال: وقد قيل: إنه كان بين نزولهما عام كامل، قال: فأما عدي فحمل الخيط على حقيقته، وفهم من قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ من أجل الفجر ففعل ما فعل، قال: والجمع بينهما (¬١) أن حديث عديٍّ متأخّر عن حديث سهل، فكأن عديًّا لم يبلغه ما جرى في حديث سهل، وإنما سمع الآية مجرّدة، ففهمها على ما وصل إليه ذهنه، كذا في "فتح الباري" (٤/ ١٣٤).