شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ ¬ (¬١) إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ. [أخرجه: م ١١٢٢، د ٢٤٠٩، تحفة: ١٠٩٧٨].
٣٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ ¬ (¬٢)، وَاشْتَدَّ الْحَرُّ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ"
١٩٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (¬٣)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (¬٥) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ". [أخرجه: م ١١١٥، د ٢٤٠٧، س ٢٢٦٢، تحفة: ٢٦٤٥].
"فَقَالُوا: صَائِمٌ" في عسـ: "قَالُوا: صَائِمٌ".
===
¬(¬١) قوله: (وما فينا صائم إِلَّا ما كان. . .) إلخ، فيه المطابقة للترجمة؛ لأن الصوم والإفطار لو لم يكونا مباحين في السفر لما صام النَّبِيّ ﷺ وابن رواحة وأفطر الصحابة، كذا في القسطلاني (٤/ ٥٧٦).
¬ (¬٢) قوله: (لمن ظُلِّلَ عليه. . .) إلخ، أشار بهذه الترجمة إلى أن سبب قوله ﷺ: "ليس من البر. . ." إلخ، ما ذكر من المشقة، ومن روى الحديث مجرّدًا فقد اختصر القصة، وبما أشار إليه من اعتبار شدة المشقة يجمع بين حديث الباب والذي قبله، فالحاصل: أن الصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر، والفطر لمن شقّ عليه الصوم أو أعرض عن قبول الرخصة أفضل من الصوم، وإن لم يتحقق المشقة يخيَّرُ بين الصوم والفطر، "ف" (٤/ ١٨٣).
¬ (¬٣) "آدم" هو ابن أبي إياس العسقلاني.
¬ (¬٤) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.
¬ (¬٥) الأنصاري، "قس" (٤/ ٥٧٧).