آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] ¬ (¬١)، فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.
٤٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ¬ (¬٤)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (¬٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ ¬ (¬٦) مِنْ خَيْرٍ ¬ (¬٧)، ويُخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ ¬ (¬٨) مِنْ خَيْرٍ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبَانُ ¬ (¬٩): حَدَّثَنَا قَتَادَة، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
===
¬(¬١) قوله: (﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾) [المائدة: ٣]، أي شرائعه، فإن قلت: إذا كان تفسير الآية ما ذكر، فما وجه استدلال المصنف بها على زيادة الإيمان ونقصانه؟ أجيب: بأن الكمال مستلزم للنقص، واستلزامه للنقص يستدعي قَبوله الزيادة، ومن ثَمَّ قال المؤلف: فإذا ترك إلخ، "قس" (١/ ٢٢٣).
¬ (¬٢) "مسلم بن إبراهيم" أبو عمرو البصري.
¬ (¬٣) "هشام" بكسر الهاء ابن أبي عبد اللّه سَنْبَر الربعي.
¬ (¬٤) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (¬٥) "أنس" هو ابن مالك ﵁.
¬ (¬٦) حبة من الحنطة.
¬ (¬٧) أي: من إيمان، كما جاء في رواية أخرى، "ك" (١/ ١٧٤).
¬ (¬٨) الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس، وقيل: النملة الصغيرة، "سيوطي" (١/ ٢١٠).
¬ (¬٩) "قال أبان" بفتح الهمزة هو ابن يزيد العطار، منصرف، وصل حديثه الحاكم في "الأربعين".