١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ¬ (¬١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (¬٢)، عَنْ يَحْيَى ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (¬٤): أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ¬ (¬٥)، وَكَانَ يَقُولُ: "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ ¬ (¬٦) حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دِيمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ"، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً ¬ (¬٧) دَاوَمَ عَلَيْهَا. [راجع: ١٩٦٩، أخرجه: م ٧٨٢، س ٢١٨٠، تحفة: ١٧٧٨٠].
"وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ" في عسـ: "وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللهِ". "مَا دِيمَ عَلَيْهِ" في نـ: "مَا دُووِمَ عَلَيهِ".
===
¬(¬١) " معاذ بن فضالة" الزهراني أبو زيد البصري.
¬ (¬٢) "هشام" الدَّسْتَوائي.
¬ (¬٣) "يحيى" هو ابن أبي كثير.
¬ (¬٤) ابن عبد الرحمن.
¬ (¬٥) قوله: (كلَّه) أي: أكثره، وقد جاء عنها مفسّرًا: "كان يصومه كلَّه إلا قليلًا"، قاله العيني (٨/ ١٨٩). قال ابن المبارك: ومن عادة العرب أنه إذا صام أحد أكثر الشهر قالوا: صام كلّه، "لمعات".
¬ (¬٦) قوله: (فإن الله لا يملّ) إطلاق الملال في حق الله محال، فيجب تأويل الحديث، فقال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المالِّ، فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا أعمالكم، قاله النووي (٣/ ٣٣٠)، ومرّ بيانه (برقم: ٤٣).
¬ (¬٧) المراد بذلك ما اتخذه راتبًا لا مطلق النافلة.