٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (¬١)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (¬٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (¬٣)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (¬٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (¬٥): فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ¬ (¬٦) فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ. [راجع: ٣٥، أخرجه: م ٧٥٩، د ١٣٧١، س ٢١٩٩، تحفة: ١٢٢٧٧].
"وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ" كذا في هـ، وفي نـ: "وَالنَّاسُ عَلَى ذَلِكَ".
===
ويحتمل أن تكون اللام بمعنى عن أي: يقول عن رمضان. قوله: "إيمانًا" أي: تصديقًا بوعد الله بالثواب عليه، "واحتسابًا" أي: طلبًا للآخرة. قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، وبه جزم ابن المنذر، وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه قطع إمام الحرمين، وقال القاضي عياض: هو مذهب أهل السنة، كذا في "الفتح" (٤/ ٢٥١) و"العيني" (٨/ ٢٤٣). ومرّ بيانه (برقم: ١٥٢١).
¬ (¬١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (¬٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (¬٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (¬٤) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف القرشي المدني.
¬ (¬٥) "قال ابن شهاب" الزهري.
¬ (¬٦) قوله: (والأمر على ذلك) جملة حالية، والمعنى استمرّ الأمر هذه المدة المذكورة على أن كل أحد يقوم رمضان في أيِّ وجه كان حتى جمعهم عمر ﵁، "عيني" (٨/ ٢٤٤)، "ك" (٩/ ١٥٣).