"فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ ¬ (¬١) ". [أطرافه: ٢٠٤٣، ٣١٤٤، ٤٣٢٠، ٦٦٩٧، أخرجه: م ١٦٥٦، تحفة: ٨١٥٧].
٦ - بَابُ اعْتِكَافِ النِّسَاءِ
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (¬٢)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (¬٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (¬٤)، عَنْ عَمْرَةَ ¬ (¬٥)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ
===
قال الشيخ في "اللمعات": استدلّ به الشافعي وأحمد في رواية أن الصوم ليس بشرط للاعتكاف، ثم أجاب بنحو ما مرّ من "العيني"، وقال: وعند أبي حنيفة ومالك: الصوم شرط في الاعتكاف مطلقًا واجبًا كان أو نفلًا، وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة؛ لحديث عائشة: "لا اعتكاف إلا بصوم"، رواه أبو داود [خ: ٢٤٧٣]، انتهى مختصرًا.
قال علي القاري في "المرقاة" (٤/ ٦٠٤): أما في رواية الأصل -وهو قول محمد، بل قيل: إنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة- فليس بشرط؛ لأن مبنى النفل على المساهلة، ويُحمَل عليه ما ورد: "ليس على المعتكف صوم إلا أن يجعله على نفسه"، انتهى.
¬ (¬١) قوله: (فأوف بنذرك) قال علي القاري: الأمر للندب إن كان نذره قبل الإسلام، قال الطيبي: دلّ الحديث على أن نذر الجاهلية إذا كان موافقًا لحكم الإسلام وجب الوفاء به، وقال ابن الملك: أي بعد الإسلام، وعليه الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يصحّ نذره، انتهى كلام عليٍّ في "المرقاة شرح المشكاة" (٤/ ٦٠٣).
¬ (¬٢) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (¬٣) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي.
¬ (¬٤) "يحيى" هو ابن سعيد الأنصاري.
¬ (¬٥) "عمرة" هي الأنصارية، تقدمت آنفًا.