أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ¬ (¬١) أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ ¬ (¬٢) فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا يَقْلِبُهَا ¬ (¬٣)، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ ¬ (¬٤)، مَرَّ رَجُلَانِ ¬ (¬٥) مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَى رَسْلِكُمَا ¬ (¬٦)، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"،
"عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ" في نـ: "عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ". "جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ".
===
¬(¬١) " علي بن حسين" ابن علي، زين العابدين.
¬ (¬٢) قوله: (تزوره) من الأحوال المقدّرة، وفي رواية معمر التي تأتي في صفة إبليس: "فأتيته أزوره ليلًا"، قوله: "ثم قامت تنقلب" أي ترد إلى بيتها، "فقام معها"، "ع" (٨/ ٢٨٠).
¬ (¬٣) أي: يردّها إلى منزلها، "ع" (٨/ ٢٨٠).
¬ (¬٤) أم المؤمنين.
¬ (¬٥) قيل: هما أسيد بن حضير وعبّاد بن بِشر، "ع" (٨/ ٢٨٠).
¬ (¬٦) قوله: (على رسلكما) بكسر الراء، أي: على هينتكما، الرسل السير السهل، وجاء فيه الكسر والفتح بمعنى التؤدة وترك العجلة، قوله: "فقالا: سبحان الله (¬١) " إما حقيقة أي: نُنَزِّه الله تعالى عن أن يكون رسوله مُتَّهَمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجّب من هذا القول، "ع" (٨/ ٢٨١).