ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬١)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (¬٢)، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ ¬ (¬٣)، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (¬٤)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٥)، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْحَلَالُ ¬ (¬٦) بَيِّنٌ ¬ (¬٧)، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْم كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ ¬ (¬٨) أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يُشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ ¬ (¬٩)،
"وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في عسـ، وفي قتـ، ذ: "وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ"، وفي نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(¬١) " عبد الله بن محمد" هو المسندي.
¬ (¬٢) سفيان.
¬ (¬٣) "عروة الأكبر"، "قس" (٥/ ١٢).
¬ (¬٤) "محمد بن كثير" العبدي البصري.
¬ (¬٥) "سفيان" هو ابن سعيد الثوري.
¬ (¬٦) هو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، والثاني: "الأعمال بالنيات"، والثالث: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
¬ (¬٧) قوله: (الحلال بَيّن) أي: واضح كأكل الخبز، "والحرام [بَيّن] " واضح كالسرقة، والتي ليست بواضحة الحلِّ والحرمة لا يعرفها إلا العلماء، وقد يقع أيضًا لهم شبهة حيث لا يظهر لهم ترجيح أحد الدليلين، فالورع اجتنابه، "ك" (٩/ ١٨٤)، "مجمع" (٣/ ١٧٧).
¬ (¬٨) أي: ظهر حرمته، "ك" (٩/ ١٨٤).
¬ (¬٩) قوله: (أوشك أن يواقع ما استبان) أي: من كثرة تعاطي الشبهات يصادف الحرامَ وإن لم يتعمّده، أو يعتاد التساهل ويتمرَّن عليه حتى يقع في الحرام عمدًا، "ك" (٩/ ١٨٤).