رُعَاةُ ¬ (¬١) الإِبِل الْبُهْمُ ¬ (¬٢) فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ ¬ (¬٣) لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ"، ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآيَةَ [لقمان: ٣٤]. ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ: "رُدُّوهُ"، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ". قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإِيمَانِ ¬ (¬٤). [طرفه: ٤٧٧٧، أخرجه: م ٩، ق ٦٤، تحفة: ١٤٩٢٩].
٣٨ - بَابٌ
٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعْدٍ ¬ (¬٦)، عَنْ صَالِحٍ ¬ (¬٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (¬٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٩)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْب أَنَّ هِرَقْلَ ¬ (¬١٠) قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ
===
¬(¬١) جمع: راع.
¬ (¬٢) قوله: (البهم) روي بجر الميم ورفعها، فمن جر جعله وصفًا للإبل أي رعاة الإبل السود، قالوا: وهي شرُّها، ومن رفع جعله صفة للرعاء، أي الرعاء السود، "نووي" (١/ ١٩٧).
¬ (¬٣) أي: علم الساعة في خمس، "ك" (١/ ١٩٩).
¬ (¬٤) أي: الكامل المشتمل على هذه الأمور كلها، "قس" (١/ ٢٤٣).
¬ (¬٥) "إبراهيم بن حمزة" ابن محمد الزبيري أبو إسحاق المدني.
¬ (¬٦) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (¬٧) "صالح" ابن كيسان أبو محمد المدني المؤدب.
¬ (¬٨) "ابن شهاب" الزُّهري.
¬ (¬٩) "عبيد اللّه بن عبد اللّه" أحد الفقهاء السبعة بالمدينة.
¬ (¬١٠) قوله: (إن هرقل … ) إلخ، قد مَرَّ شرحُ الحديث بطوله بفاتحة الكتاب، ومقصوده ههنا أن هرقل لم يُفَرِّقْ بين الإيمان والدين، فسمّاه مرة