الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ. وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ ¬ (¬١): إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ ¬ (¬٢) ¬ (¬٣) يُسَمِّي آرِيَّ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥) خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، وَجَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً ¬ (¬٦) شَدِيدَةً. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً، يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً، إِلَّا أَخْبَرَهُ.
"وَجَاءَ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "جَاءَ". "الْيَومَ" في سـ، حـ: "أَمْسِ". "إلَّا أَخْبَرَهُ" في هـ: "إلَّا أَخْبَرَ بِهِ".
===
وسكون الموحدة، أراد بها الحرام، وأنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحلّ سبيهم، "ولا غائلة" أي: ولا فجور، وقيل: المراد الإباق، كذا في "العيني" (٨/ ٣٣٨) و"الفتح" (٤/ ٣١٠).
¬ (¬١) أي: النخعي، "قس" (٥/ ٤٥).
¬ (¬٢) أي: الدلّالين، "قس" (٥/ ٤٥).
¬ (¬٣) قوله: (إن بعض النخاسين) بفتح النون وتشديد المعجمة وكسر المهملة، جمع النخاس، وهو الدلال في الدواب، "عمدة القاري" (٨/ ٣٣٩).
¬ (¬٤) هو مربط الدوابّ، أي: الإصطبل، "قس" (٥/ ٤٥).
¬ (¬٥) قوله: (يسمي آريّ) بفتح الهمزة الممدودة وكسر الراء وتشديد التحتية، هو مربط الدابة، وقيل: معلفها، وردّه ابن الأنباري، وقيل: هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه تشدّ به الدابة، والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون مرابط [دوابهم] بأسماء البلاد ليدلِّسوا على المشتري بقولهم ذلك، ليوهموا أنه مجلوب من خراسان وسجستان، فيحرص عليها المشتري ويظنّ أنها قريبة [العهد] بالجلب، "فتح" (٤/ ٣١٠).
¬ (¬٦) وسبب الكراهية ما يتضمنه من الغشّ والخداع والتدليس، "ف" (٤/ ٣١١).