كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ ¬ (¬١)، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ ¬ (¬٢) مِنْ شَرِيكٍ ¬ (¬٣) لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ فَقَالَ: مِنْ شَيْخٍ، كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ -وَالله- ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَال: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا ¬ (¬٤)، فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا، قَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا عَدْوَى ¬ (¬٥). سَمِعَ ¬ (¬٦)
"اسْمُهُ نَوَّاسٌ" في قا: "اسْمُهُ نِوَاسٌ"، وفي هـ: "اسْمُهُ نَوَاسِيٌّ". "فَقَالَ: مِنْ شَيْخٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: مِنْ شَيْخٍ". "وَلَمْ يَعْرِفْكَ" في سـ: "وَلَمْ يُعَرِّفْكَ". "قَالَ: دَعْهَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "فَقَالَ: دَعْهَا".
===
¬(¬١) بفتح النون وتشديد الواو، وعند القابسي بكسر النون وتخفيف الواو، وعند الكشميهني بالفتح والتشديد وياء النسبة، "ع" (٨/ ٣٧٣).
¬ (¬٢) الهيم.
¬ (¬٣) لم يسمَّ، "قس" (٥/ ٧٢).
¬ (¬٤) أمر من الاستياق، والقائل هو ابن عمر.
¬ (¬٥) قوله: (لا عدوى) تفسير لقوله: "رضينا بقضاء رسول الله ﷺ" يعني بحكمه بأنه لا عدوى، وهو اسم من الإعداء، يقال: أعداه الداء يعديه إعداءً: أن يصيبه مثلُ ما بصاحب الداء، وقد أبطله الشارع بقوله: "لا عدوى"، يعني ليس الأمر كذلك، وإنما الله ﷿ هو الذي يُمَرِّض وينزل الداء، ولهذا قال: "فمن أعدى الأول؟ "، "عيني" (٨/ ٣٧٣).
¬ (¬٦) مقولة شيخ البخاري علي بن عبد الله، "ف" (٤/ ٣٢٢).