فَقَالَ: "قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ ¬ (¬١) ". [راجع: ٤٧٦، تحفة: ١٧١١٢].
٥٨ - بَابٌ ¬ (¬٢) لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ¬ (¬٣) وَلَا يَسُومُ
"فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا" في نـ: "قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا". "بَابٌ لَا يَبِيعُ … وَلَا يَسُومُ" في هـ: "بَابٌ لَا يَبِعْ … وَلَا يَسُمْ".
===
¬(¬١) قوله: (قد أخذتها بالثمن) فيه المطابقة للجزء الأول (¬١) من الترجمة؛ لأنه ﷺ لما أخذها تركها عند أبي بكر، فهذا يطابق قوله: "فتركه عند البائع"، وأما دلالته على الجزء الثاني وهو قوله: "أو مات قبل القبض" فبطريق الإعلام بأن حكم الموت قبل القبض حكم الوضع عند البائع قياسًا عليه، ولكن البخاري لم يجزم بالحكم لمكان الاختلاف فيه، ولكن تصدير الترجمة (¬٢) بأثر ابن عمر يدلّ على أن اختياره ما ذهب إليه ابن عمر، وهو أن الهالك في الصورة المذكورة من مال المبتاع، "ع" (٨/ ٤٢٥).
¬ (¬٢) بالتنوين.
¬ (¬٣) قوله: (على بيع أخيه) وهو أن يقول في زمن الخيار: افسخ بيعك وأنا أبيعك مثله بأقلّ منه، ويحرم أيضًا الشراء بأن يقول للبائع: افسخ وأنا أشتري بأكثر منه. قوله: "ولا يسوم على سوم أخيه" وهو أن يتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقدا، فيقول آخر لصاحبها: أنا أشتريها بأكثر، أو للراغب: أنا أبيعك خيرًا منها بأرخص، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، بخلاف ما يباع فيمن يزيد؛ فإنه قبل الاستقرار. قوله: "حتى يأذن أو يترك" يرجع إلى البيع والسوم جميعًا، فإن قلت: لم يقع ذكر السوم في حديثي الباب؟ قلت: قد وقع في "الشروط" (ح: ٢٧٢٧) من حديث أبي هريرة، فكأنه أشار بذلك إليه، كذا في "العيني" (٨/ ٤٢٧).