بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ¬ (¬١). فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ. فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ أَجَبْتُكَ ¬ (¬٢) ". فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدْ عَلَيَّ ¬ (¬٣) فِي نَفْسِكَ، فَقَال: "سَلْ عَمَّا بَدَا ¬ (¬٤) لَكَ". فَقَال أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَال: "اللَّهُمَّ نَعَمْ". فَقَال: أَنْشُدُكَ ¬ (¬٥) بِاللَّهِ، آللَّهُ ¬ (¬٦) أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؛ قَال: "اللهمَّ ¬ (¬٧) نَعَمْ". فَقَال: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَال: "اللَّهُمَّ نَعَمْ". قَال: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ". فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ،
"يا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" كذا في هـ، وفي نـ: "ابن عبد المطلب". "فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ" في نـ: "فقال الرجل للنبي ﷺ". "فَلَا تَجِد" في نـ: "فلا تجدنّ". "أَن تُصَلِّي" في نـ: "أن نُصَلِّي". "الصَّلوَاتِ الخَمْسَ" في نـ: "الصلاةَ". "أَنْ تَصوْمَ" في نـ: "أَنْ نَصُوْمَ". "تأخُذ" في نـ: "نأخُذ". "فَتَقْسِمهَا" في نـ: "فنقسمها".
===
¬(¬١) أي: بينهم.
¬ (¬٢) أي: سمعت، أو المراد منه إنشاء الإجابة.
¬ (¬٣) لا تغضب.
¬ (¬٤) ظهر.
¬ (¬٥) من نصر أي أسألك بالله.
¬ (¬٦) بالمدّ في المواضع كلها.
¬ (¬٧) ذكر تبركًا وتاكيدًا لصدقه، "ف" (١/ ١٥١).