عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (¬١)، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرُهُمَا: قَدْ سَمِعْتُهُ ¬ (¬٢) يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ ¬ (¬٣) قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ ¬ (¬٤) يَنْقَضَّ﴾ قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ ¬ (¬٥): هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ، قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ قَالَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]. قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا تَأْكُلُهُ. [راجع: ٧٤].
٨ - بَابُ الإِجَارَةِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ¬ (¬٦)
"وَرَفَعَ يَدَهُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَرَفَعَ يَدَيهِ". " ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ " في نـ: "لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ". "قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا" في ذ: "قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرٌ".
===
¬(¬١) " سعيد بن جبير" الأسدي الكوفي.
¬ (¬٢) قوله: (قد سمعته) الضمير فيه يرجع إلى الغير، أي: قال ابن جريج: وسمعت غيرهما أيضًا يحدِّث عن سعيد بن جبير، "ك" (١٠/ ١٠٠).
¬ (¬٣) ابن جبير.
¬ (¬٤) نسبة الإرادة إلى الجدار مجاز، وفيه حجة على من ينكر المجاز، "ع" (٨/ ٦١٥).
¬ (¬٥) قوله: (بيده) أي: أشار بيده إلى الجدار "فاستقام" هو تفسير لقوله تعالى: ﴿فَأَقَامَهُ﴾، كذا في "الكرماني" (١٠/ ١٠١). ومرّ الحديث تمامه (برقم: ١٢٢) في "كتاب العلم" مع متعلقاته.
¬ (¬٦) قوله: (باب الإجارة إلى نصف النهار) أي في بيان حكم الإجارة إلى نصف النهار، يعني من أول النهار إلى نصفه، ثم قال بعد هذا الباب: "باب الإجارة إلى صلاة العصر"، ثم قال بعد باب آخر: "باب الإجارة من العصر إلى الليل"، وهذا كله في حكم يوم واحد، وأراد بذلك إثبات صحة