عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَالْيَهُودُ ¬ (¬١) وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ عَمِلَتِ النَّصَارَى عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ ¬ (¬٢) عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ ¬ (¬٣)، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ ¬ (¬٤) مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [راجع: ٥٥٧، أخرجه: ت ٢٨٧١، تحفة: ٧٢٣٥].
===
¬(¬١) قوله: (واليهود) عطف على المضمر المجرور بدون إعادة الخافض، وهو جائز على رأي الكوفيين، وقيل: يجوز الرفع على تقدير: ومثل اليهود، على حذف المضاف وإعطاء المضاف إليه إعرابه، وقيل: في أصل أبي ذر بالنصب، ووجهه أن يكون الواو بمعنى مع، قوله: "على قيراط قيراط" بالتكرار ليدل على تقسيم القراريط على جميعهم، "ع" (٨/ ٦١٧).
¬ (¬٢) قوله: (إلى مغارب الشمس) ووقع في رواية سفيان في فضائل القرآن: "إلى مغرب الشمس" على الإفراد وهو الأصل، وههنا الجمع كأنه باعتبار الأزمنة المتعدِّدة باعتبار الطوائف المختلفة الأزمنة إلى يوم القيامة، "فتح" (٤/ ٤٤٧)، "ع" (٨/ ٦١٧).
¬ (¬٣) لإيمانهم بموسى وعيسى ﵉؛ لأن التصديق أيضًا عمل، "ع" (٨/ ٦٧٠).
¬ (¬٤) أي: نقصتُكم.