وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبعُكَ شَيْءٌ". فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ. [طرفه: ٧٥١٩، تحفة: ١٤٢٣٥].
٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَرْسِ ¬ (¬١)
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (¬٢)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمنِ ¬ (¬٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (¬٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (¬٥) أَنَّهُ قَالَ: إِن كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ ¬ (¬٦) لَنَا، كُنَّا نَغْرِسُهُ فِي أَرْبِعَائِنَا ¬ (¬٧)، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ،
"ابنُ عَبدِ الرَّحْمنِ" ثبت في ذ. "إن كُنَّا لَنَفْرَحُ" كذا في هـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "إنَّا كُنَّا لَنَفْرَحُ".
===
¬(¬١) أي: ما يغرس من أصول النباتات، "ع" (٩/ ٤٧).
¬ (¬٢) "قتيبة بن سعيد" الثقفي أبو رجاء البغلاني.
¬ (¬٣) "يعقوب بن عبد الرحمن" القاريّ منسوب إلى قارة: حي من العرب، وأصله مدني، سكن الإسكندرية.
¬ (¬٤) "أبي حازم" هو سلمة بن دينار الأعرج المدني.
¬ (¬٥) "سهل بن سعد" الأنصاري الساعدي.
¬ (¬٦) بكسر السين المهملة، "ع" (٩/ ٤٨)، "ف" (٥/ ٢٨)، بالكسر: جقندر، "صراح".
¬ (¬٧) قوله: (كنا نغرسه في أربعائنا) جمع ربيع، وهو النهر الصغير، أي: كُنّا نغرسه على الأنهار، ووجه إدخال هذا في "كتاب المزارعة" من حيث إن الغرس والزرع من باب واحد، قاله العيني (٩/ ٤٧ - ٤٨)، ومرّ الحديث (برقم: ٩٣٨).